قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢١٨

في جنازته، فأرسلت إلى رسول الله (تستأمره، قال: «فأمرها أن تطيع زوجها وتقر في منزله»(1). وكان في ما يروى أن الله تعالى أوحى إلى نبيه - عليه السلام - أني قد غفرت لأبيها بطاعتها لزوجها، ينظر في هذه الرواية.

مسألة: وعن رجل ملك امرأة فلم يدخل بها، ثم غاب وأقام السنين، ورفعت في نفقتها ومؤونتها، فإن كان يمكن أن تحتج عليه؛ فما أحبّ إلا أن تحتج(2) عليه، وإن لم يمكن ذلك احتج على أهله ومن يقوم بأمره، فإن أحضرها(3) عاجلها ونفقتها؛ فليس لها إلا ذلك، فإن كرهوا؛ أوفاها الحاكم عاجلها /176/ من ماله، وفرض لها نفقتها وكسوتها، وصيّر إليها في كل شهر من ماله، وللغائب حجته.

مسألة: وعن امرأة توفي عنها زوجها ولم تعلم بوفاته، فأنفقت من ماله حين علمت؟ قال: يحسب عليها من ميراثها وصداقها.

مسألة عن رجل طلق امرأته وهي ممن تحيض، فلم تحض سنة أو أكثر، ما وقت ذلك؟ قال: وقتها إلى أن تحيض ثلاث حيض أو تيأس من المحيض، وعليه النفقة وبينهما الميراث.

مسألة: ومن جواب أبي ابراهيم محمد بن سعيد (: وعن رجل غاب عن أهله وتركهم بلا نفقة، ولا كسوة، هل يجب عليه ذلك؟ فإن كانت زوجته طلبت ذلك في غيبته، وفرض لها أحد من المسلمين من أهل المعرفة بذلك،

(1) أورده الكندي في بيان الشرع بلفظ قريب، 49/ 246.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحتج.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أحضروها.

٢٥٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.