قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٢٠

سنة؛ باع الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك، وإن طلب ولي الغائب يمين المرأة ما معها للغائب كسوة ولا نفقة؛ كان له ذلك، وكذلك إن لم يطلب ولي ذلك؛ كان ذلك على الحاكم.

(غيره: وفي المنهج: وإن لم يطلب ولي الغائب؛ حلّفها الحاكم. رجع)(1)

مسألة: وعن الذي يغيب سنة أو سنتين أو أكثر ويترك زوجته، فلما وصل، طالبته بالكسوة والنفقة في السنين التي غاب عنها، هل يلزمه ذلك ويحكم عليه به؟ فلا يلزمه ذلك في(2) الحكم معنا فيما مضى من السنين، وهو آثم في ظلمها وإدخال الضرر عليها، فإن كان مضرا بها، ولا نعلم أن أحدا من(3) المسلمين قال إنه يثبت عليه ذلك في الحكم، وقد كان بعض من عرفنا عنه لا يبرئه من ذلك فيما بينه وبين الله، ولا يلزمه ذلك لزوم ضمان يثبت عليه لأداء حقوق، ولو كان معنا يثبت عليه؛ ما تركه حكام أهل العدل، وكانوا(4) هم أولى من قام عليه بذلك، وهذا القول معنا هو أحسن؛ لأنه ليس شيء معروف يثبت عليه لها مثل الصداق /178/ وغيره من الحقوق، وإنما هو شيء يلزمه أن يمنحها منفعته.

ألا ترى أنهم قالوا: إن له أن يأخذ بقايا الكسوة التي يكسوها إياها، وإن الكسوة له ليست لها؟ فصح أنه إنما حصول النفع بماله ومن ماله لها، فلما أن زال عنها النفع؛ كان ظالما مانعا لها ماله، ولا مالها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: كان.

٢٥٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.