الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٢١ومن غيره: في كتاب منهج الطالبين: ومن غاب عن زوجته سنة أو أكثر، ولم ترفع إلى أحد من المسلمين في نفقتها وكسوتها، فلما وصل طالبته بذلك؛ إنه لا يلزمه في الحكم ضمان فيما مضى، وهو آثم في ظلمها، وإدخال الضرر عليها، وأما فيما بينه وبين الله؛ فلا يبرأ من حقها.
(رجع) مسألة من كتاب استعرته من عند أبي حفص عمر بن محمد بن معين: رجل تزوج امرأة فقبل أن يدخل بها، خرج من عمان، متى يحكم عليه الحاكم بالنفقة والكسوة؟ عرفت أنا أنه يحكم عليه لها منذ يوم تطلب إلى الحاكم إذا خرج من المصر.
مسألة: وقلت: ما تقول في رجل له زوجة فغاب عنها سنة، وهي تستنفق من ماله وتكتسي، إلى أن صح معها أنه مات منذ سنة أو طلقها، أو انقضت عدّتها منذ سنة، هل يلزمها غرم ما أخذت من الكسوة والنفقة من ماله من بعد أن صح موته، أو صحّ أنه طلق، أم لا يلزمها ذلك إذا لم يصح إلا في هذا الوقت، قلت: وكذلك متى تجب عليها العدة مذ صحّ أنها (ع: أنه)(1) طلقها منذ سنة، أو وقت ما علمت أنه طلقها أو مات عنها؟ فأما النفقة والكسوة فإذا أجرى ذلك عليها بحكم حق، أو ما يجوز لها في حكم الحق، فكانت تقبضه على ذلك ثم علمت أن زوجها /179/ مات منذ سنة؛ فعليها غرم ذلك؛ لأن ذلك قد انقضت أحكام الحياة منه(2)، وانقضت حجة الهالك، وصارت تأكل مال الورثة.