قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٢٤

مسألة: ومن غيره: وعن رجل غاب عن زوجته وقالت زوجته إنه لم يترك لها نفقة ولا كسوة، وكان لزوجها الغائب مال فيه غلة، إلا أنه في يد رجل، يقول إن الغائب أقعده إياه، فأنكرته الزوجة، هل لها حجة، وهل ينزع المال من يد الرجل الذي يقول إن الغائب أقعده إياه، أم يترك في يده، أرأيت إذا طلبت هذه المرأة أن يكتب لها على زوجها النفقة إذا أحضرته شهودا أنها زوجة الغائب، أم النفقة لا يكتبها إلا الحاكم، وهل للوالي ذلك أم لا؟

الجواب: إن النفقة يكتبها الحاكم، وكذلك والي إمام المسلمين الذي فوّضت إليه الولاية في ذلك البلد، إذا كان له علم وبصر بذلك، وأما سائر الكتاب؛ فليس لهم أن يفرضوا النفقات، وأما المقتعد؛ فلا يقبل قوله على الغائب أنه أقعده، ولا يضيق على الحاكم نزع مال الغائب منه إذا احتسب للغائب محتسب في طلب صحة دعوى المدّعي، إذا كان المحتسب يعنى بأمر الغائب، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: إن نفقة زوجة الغائب من مال زوجها الغائب إذا لم يصح موته أو يشهر(1)، وأما ولي الغائب فإن امتنع عن بيع مال الغائب؛ فلا جبر عليه.

وإذا رفعت هذه المرأة /182/ أمرها إلى الوالي تريد نفقتها وكسوتها من مال الغائب؛ فإن الولي يدعوها بالبينة على أنها زوجة الغائب، وعلى مال الغائب، فإذا صح عند الوالي جميع ذلك؛ فجائز للولي أن يبيع من مال الغائب بعد أن يأمر المرأة أن تدّان على نفسها، فإذا اجتمع لها شيء من النفقة والكسوة؛ فإنه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ويشهر.

٢٥٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.