الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٢٥يبيع لها من مال الغائب بقدر ما اجتمع لها، إن لم تكن الغلة تكفي، أو لم يكن عند الغائب شيء من الحيوان أو العروض أو الدراهم، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي امرأة الغائب إذا طلبت النفقة والكسوة من مال زوجها، وأقام الحاكم له وكيلا ينفق عليها ويكسوها من مال الغائب، ويبيع من ماله بقدر ما يجتمع، أيجوز للوكيل أن يبيع مال الغائب بالبيع الخيار أم لا، وإن كان مال الغائب يسوى مائة لارية، فباعه بالخيار بعشر لاريات، أيثبت هذا البيع ويتم، أم لا تدخله علة بسبب أنه بيع بأقل من ثمنه، ويكون هذا عيبا(1) ويرد به البيع أم لا، وإن خاصم لهذا الغائب المشتري بالخيار أو البائع محتسب، تكون دعواه في هذا مسموعة، أرأيت وإن باع هذا أو الوكيل ماله بيعا قطعا، يكون بيعه هذا رفعا للخيار أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: الذي أختاره لهذا الحاكم أو من يقيمه لهذا الغائب وكيلا أن لا يبيعا(2) من مال هذا الغائب فيما يلزمه من نفقة أو غيرها؛ إلا بيع قطع؛ لأن بيع القطع منقطع بلا استثناء، وبيع الخيار غير /183/ منقطع ولا ماض، وأمر الحاكم لا يكون إلا تاما أو منقطعا، والله أعلم. وإن باع الحاكم في هذا الموضع بيعا (ع: خيارا) لمال الغائب؛ خفت أن لا يثبت؛ إذ هذا البيع مخالف لأمر الحكام وعادتهم، وإن احتسب محتسب؛ فالحسبة هاهنا جائزة على البائع، ولعلها تلحق المشتري أيضا، ولا يرد احتساب المحتسب إذا قام بالحق، والغلط مردود وغيره، وإن خرج بيع الخيار من هذا الحاكم على سبيل