الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٢٧الباب الثاني عشر في الرجل إذا كسا زوجته ومات أو فارقها، لمن تكون الكسوة؟
ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو عبد الله: في رجل /184/ أخذه الحاكم بكسوة زوجته فكساها لسنة مستقبلة ثم فارقها، وقد خلا من السنة بعضها؛ إنه يرجع عليها الزوج بقدر ما بقي من السنة إن كانت الكسوة سلمها(1) إليها دراهم، وإن كانت الكسوة سلمها إليها ثيابا، فإذا فارقها؛ ردّت عليه الكسوة التي لزمته وسلمها إليها، إلا أن تكون الكسوة حبستها(2) (خ: قبضتها) المرأة فلم تلبسها؛ فإنها تقوّم قيمة، وللمرأة من الكسوة بقدر ما مضى من السنة إلى أن فارقها، وعليها يمين ما لبستها، وأما إذا كان الزوج كسا زوجته كسوة من قبل نفسه بلا حكم حاكم، ثم فارقها؛ لم يرجع على زوجته في شيء من الكسوة قليلا ولا كثيرا، وكذلك قال أبو زياد.
قلت لأبي الحواري: فإنها لما كانت تغزل لنفسها الثياب وتجمع، فإن طلّقها وطلبت الكسوة إلى الحاكم فقال: "عندها من الثياب كذا وكذا من مالي"؛ فإن كانت اصطنعت(3) هذه الثياب من ماله بلا رأيه؛ فهي له، ولها عناؤها عليه من قبل هذه الثياب، ولها كراء غزلها، وإن كانت اصطنعت(4) هذه الثياب برأيه؛
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مسلمها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: حبسها.
(3) ث: اصطبعت. ق: اصطبغت.
(4) ث: اصطبغت. ق: اصطبغت.