الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٣٥قلت: فإن باعتها وأخذت ثمنها ولبست هي من مالها، وطلب هو أن يردّها ويلبسها(1)؟ قال: إذا أتلفتها؛ فهي لها عن سنة منذ دفعها إليها.
قلت: فإن قبضت منه هذه الكسوة فلم يلبسها حتى حالت السنة وهي بحالها، هل له أن يأخذها منها؟ قال: لا، هي لها، وإنما عليها أن ترد عليه إذا كانت قد لبستها قليلا أو كثيرا، كذلك قيل.
قال: وإذا افترقا؛ فعليها أن ترد عليه بقية هذه الكسوة التي أخذه لها بها الحاكم، وليس عليها أن ترد عليه ما فضل من النفقة إذا دفعها إليها (وفي خ: قلت: فالنفقة إذا دفعها إليها، هل عليها أن ترد عليه ما فضل منها)؟ قال: لا.
قيل: إن النفقة لها، تفعل فيها ما شاءت، ولها أن تأكل منها ومن غيرها، وليس النفقة مثل الكسوة.
مسألة: وعن امرأة كساها زوجها إزارا وقميصا، فطلبت إليه أن يكسوها جلبابا، فأبى ووكّلها على مقنعة أو جلباب، فما كان أدّى إليها من(2) نقدها في أيام خطبته إياها، وكرهت هي أن تلبس تلك المقنعة، وذلك الجلباب أو أنكرتهما، /190/ فقال لها: اِحلفي ما عندك إلا قميص وإزار؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت اعترضت ثيابا من نقدها؛ فتلك الثياب هي لها دونه، وليس تلك الثياب له إذا كان قد جاز بها، فإن طلبت كسوتها منه؛ كان(3) لها ذلك، فإن ادّعى أن له عندها كسوة، ونزل إلى يمينها؛ حلفت ما عندها له كسوة إلا