الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٣٧عندها كسوة، ونزل إلى يمينها؛ حلفت ما عندها له كسوة إلا ثيابا عرضها لها من نقدها، وليس هي من كسوته لها، وليس عليها حنث إذا صدقت في ذلك، وتكون يمينها على حسب ما ذكرنا أو غيره من ألفاظ؛ لأن ما عرض لها من حقّها فهو لها، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن المرأة إذا فرض لها الحاكم الكسوة على زوجها، وقبضتها بالحكم للسنة، هل يجوز لها أن تبيعها وتأخذ ثمنها لنفسها أو ليس لها ذلك؟ قال: معي أن ليس لها ذلك؛ لأنها مال له، فليس لها أن تبيع ماله إلا بإذنه.
قلت له: فإن كانت قد فعلت، يلزمها أن ترد الثمن الذي باعتها به، أو ثيابا مثلها؟ قال: معي أنه إذا لم يثبت البيع؛ كان له الخيار، إن شاء الثمن وأتم البيع، وإن شاء ضمنها الثياب إن كان يدرك لها مثل في نظر العدول، أو قيمتها إن لم يدرك لها مثل، وإن شاء قيمتها في نظر العدول.
قلت له: فإن لم يعلم المشتري منها أنها من كسوة الزوج، ولم يصدقها في ذلك، ما يلزمها للزوج إذا تمسك عليها المشتري بالبيع؟ قال: معي أن له الخيار على ما مضى في الجواب الأول.
قلت له: فهل تحبس إذا باعت كسوته بلارية وأقرّت بذلك؟ قال: معي أنها إذا كانت ممن يعمل ذلك على سبيل التجاهل والغشم؛ كانت حقيقة بالعقوبة؛ لأنها تبيع ماله، وإن كانت لا تعرف بالجهل، وظنّت أن ذلك /192/ واسع لها إذا سلّمت إليها؛ لم يبن لي عليها عقوبة.
قلت: فإذا ردّت عليه القيمة، هل عليه أن يحضرها كسوة مكانها، طلبت ذلك أو لم تطلب في الحكم الجائز؟ قال: معي أن عليه كسوة زوجته، يحضرها إذا أخذ العوض ولم يتم لها ما فعلت.