قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٣٨

قلت له: فإن أحضرها كسوتها للسنة، ثم تمت السنة وهذه الكسوة باقية، وطلبت كسوة السنة المستقبلة، أو كانت قد باعتها، فأتمّ لها ما فعلته من البيع، وفي النظر أن لو كانت بعد عندها لكانت باقية مثل هذه، هل يكون عليه أن يحضرها كسوة ثانية للسنة المستقبلة، ولا يحسب له ما بقي من هذه الكسوة الأولة التي باعتها؟ قال: معي أنها إن كانت باقية؛ كان لها الخيار، إن شاءت ردّتها وكساها كسوة جديدة إن رضيت بذلك؛ وكان له هو الخيار إن شاء أخذها وكساها كسوة جديدة، وكذلك إن باعتها في السنة أو بعد السنة؛ فله ثمنها أو قيمتها، وعليه كسوتها، إلا أن يتم لها بيعها ويجعلها لها، ويتراضيا على ذلك بكسوة سنتها؛ كان ذلك لهما، فإذا حالت السنة؛ كساها إذا تتامما على ذلك.

قلت له: فإن احتجت هذه المرأة أن هذه الكسوة إنما(1) بقيت بعد السنة؛ "لأني كنت ألبس ثيابي التي من غيرها، وتكون هذه الكسوة في الأوقات، ولو كنتُ ألبسها وحدها لم يكن بقي منها شيء"، هل يكون لها في هذا حجة، وتكون بقية الثياب مقدار ما لبست غيرها على غيرها، أم لا يقبل منها ذلك، وتكون بقية الثياب لها /193/ بمقدار ما لبست غيرها على قولها، أم لا يقبل وتكون بقية الثياب له، والقول كما مضى في الأول؟ قال: معي أنه إذا كانت الثياب له دونها، ولها أن تلبسها، فإذا لم يحل هو بينها وبين لباسها؛ كان باقي الثياب له، ولا يقبل قولها هذا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: منهما.

٢٥٬٤٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.