قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٣٩

قلت له: فإذا أرادت أن تلبسها غيرها، وتلبس هي ثياب نفسها، هل لها ذلك بغير رأي الزوج إذا أخذتها منه بالحكم لما يستقبل؟ قال: معي أنه إذا كانت الثياب له؛ لم يكن لها أن تلبسها غيرها، فإنما مأذون(1) لها بكسوتها هي.

قلت له: فهل لها أن تصبغ هذه الكسوة بغير رأيه، حمرة أو صفرة أو سوادا(2) أو قيمتها غير مصبوغة وكساها غيرها؟ قال: معي أنه إذا كانت الثياب له؛ لم يكن لها ذلك إلا برأيه.

قلت له: فإن فعلت ذلك بلا رأيه، ما يلزمها؟ قال: معي أنها ضامنة لثيابه إذا صبغتها بغير أمره.

قلت له: كيف يكون هذا الضمان؟ قال: معي أنها ضامنة لأصل الثياب عندي، فإن شاء أتمّ لها ذلك، فكانت بحالها مما يلزمه لها من الكسوة، وإن شاء أخذ بقدر ما أنقصها بأسباب الصبغ، وإن شاء أخذها وكساها غيرها.

قلت له: فإن طلب أن تأخذ قيمة ما أنقصها من الصبغ، وتجعلها من كسوتها بحالها؟ قال: كان لها الخيار عندي إن شاءت فعلت ذلك، وإن شاءت ردّت عليه ذلك وكساها كسوة جديدة في وقت ذلك.

قلت له: فإن زاد الصبغ في قيمتها، فطلب أخذها منها، ويحضرها ثيابا بيضا، هل له ذلك بلا أن يرد عليه قيمة ما زاد من الصبغ فيها؟ قال: معي /194/ أنها إذا لم تكن مغتصبة لهذه الثياب، وإنما صبغتها(3) بسبب؛ كان له

(1) هذا في ث. وفي الأصل: دون.

(2) ث: سوداء.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ضيعتها.

٢٥٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.