الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦الباب الثامن عشر مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي فيها شيء من معنى الإجماع وغير ذلك
مسألة لناصر بن أبي نبهان: قلت له: هل يجوز إلقاء القُمّل، وهو من الحرام المحجور في دين الإسلام، وهو من المعاصي لله الملك العلام، ويهلك المرء بطرحه، أم لا يبلغ به إلى هلاك إذا كان من جملة المتعبدين بعبادة الله من الأنام؟
والموجود في كتاب الإيضاح والبيان فيما يحل ويحرم من الحيوان، تأليف وتصنيف الشيخ العالم أبي نبهان، مما نقله من كتاب الحيوانات تصنيف القوم، قوله: ومن الكتاب، وفي فتوى 134 س قاضي خان: ولا بأس أن تطرح القملة حية؛ والأدب أن يقتلها.
قال الشيخ أبو نبهان ?: أما في قول أصحابنا فطرح القملة حية معصية، ولعله قد قيل مما يعقب النسيان، وقتلها من الطاعة؛ والمعصية لا تكون إلا من عاص، كما أن الطاعة لا تكون إلا من مطيع، وطرح القملة لا يخرج من أحد أمرين: إما طاعة، وإما معصية، فلما استحال في العقول كونه طاعة علمنا أنه معصية، والطارح لا ينفك من هذين المعنيين: إما أن يكون طائعا في فعله ذلك، أو غير طائع، فلما صح معنا أنه غير طائع صح معنا أنه عاص؛ وجميع الأفعال والأقوال لا تخرج من هذين الأصلين أبدا بحال؛ فإما طاعة وإما معصية، فما كان من الطاعة فهو طاعة وفاعله مستحق اسم طائع، وما خرج من حد الطاعة فهو معصية، وفاعله مستحق اسم عاص في جميع الأفعال والأقوال. وطرح القملة حية خارج من ضروب الطاعة، داخل في ضروب المعاصي؛ ولعله من صغائر المعاصي لا من كبائرها، فخرج المعنى معنا من قول أصحابنا في نبذ القملة حية أنه من