الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٤٢بدلها. وقول: لا بدل عليه، وهذا إذا تلفتها من غير إتلاف منها، وأما إذا أتلفتها هي؛ فعليها بدل ذلك.
(رجع) مسألة من الزيادة المضافة من جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب: وفي رجل كسا زوجته كسوة لم يقل لها: وهبتها لك. إلا أنه أكساها وسكت، وهو متاع كثير، ثم إنها ماتت وتعلق ورثة المرأة بالكسوة وقالوا: أيها المميتة أكسيتها؟ فقال الزوج: /196/ لم أهب لها الكسوة، وإنما أكسيتها أن تزيّن بها ولم أهبها لها، أترى ما لورثة المرأة فيها شيء أم لا، والزوج يقول: هي لي، ليس لها في الكسوة قليل ولا كثير؛ لأنها لو سرقت أو احترقت وامرأتي في الحياة لوجبت عليّ كسوة غيرها، وقال ورثة المرأة: هي للمتوفاة؟
الجواب: إن كل كسوة كساها؛ فهي لها حية كانت أو ميتة، وهي لورثتها من بعد موتها، وأما ما صحّ به من الحريق والذهاب؛ فليس له في ذلك حجة؛ لأنه كساها ذلك من غير حكومة، فما ذهب منه أو احترق؛ كان عليه أن يكسوها كسوة محدودة، وليس له أن يمتنع من كسوتها؛ ألا ترى أنه لو وهبها كسوة فاخرة فذهبت منها أو احترقت، كان عليه أن يكسوها أخرى؛ لأن هذا لم يفعله على وجه الحكومة، إنما فعله لها تطوّعا، وكذلك ما كساها؛ فهي مالكة له إن ماتت كان ميراثا لورثتها، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن المرأة إذا فرضت لها الكسوة فأحضرتها وقبضتها، أتكون في يدها أمانة أو مضمومة؟ قال: معي أنها تكون بمنزلة الأمانة، فإن هي خرجت بها من عنده وهو منصف لها من غير إساءة؛ فلا يجوز لها ذلك، ولا يجوز لها أن تلبسها إلا في حين مساكنتها.