الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٤٣قلت له: فحين خرجت من منزله ومساكنته فأخذت الثياب، هل تضمنها؟ قال: معي أنه يلزمها عندي على معنى الضمان؛ لأنها متعدية، ومن تعدّى إلى ما لم يؤذن له به؛ لزمه معنى الضمان عندي.
قلت له: فإذا لزمها معنى الضمان بتعدّيها /197/ إلى ذلك يثبت عليها قيمتها أو مثلها، تلفت أو لم تتلف، وإنما يلزمها ذلك إذا تلفت؟ قال: معي أنها إذا كانت مضمونة عليها؛ فهي مضمونة عليها حتى تردها إليه، أو تدعها لها(1) برضاه. قال: إن هي ادّعت إليه الإساءة أنه كان مسيئا إليها؛ كان عليها البينة، وإن ادّعى هو أنها لا تساكنه؛ دعي بالبينة، فإن أحضر(2) أحدهما؛ حُكم لكل واحد منهما بما يبين له من ذلك، وإن أحضر أحدهما؛ حكم له أيضا، وإن عجزا؛ استحلفا كل واحد منهما، وإن حلفا؛ ثبت على كل واحد منهما ما يلزمه لصاحبه من الحق بيمينه التي حلف عليها، وإن نكل(3) أحدهما وحلف الآخر؛ فكذلك يحكم له بما حلف عليه من دعواه.
قلت له: فإن طلب الزوج عليها كفيلا بنفسها إذا قالت إنها تساكنه، فيوم تهرب من الزوج كان على الكفيل إحضارها؟ قال: ما لها تحضر عليها كفيلا، ولم ير عليها ذلك.