قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٤٤

قلت له: فهل عليها كفيل بالكسوة التي ادّعاها إليها بالحكم، فيوم تهرب منه كان على الكفيل إحضار الثياب؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنها هي أمانة، ولا يقع لي فيما يوجب النظر أن تلزمها بالأمانة كفيل، وإنما هي يوم بيوم.

قلت له: ففي حال ما يلزمها ضمانها يلزمها الكفيل؟ قال: هكذا يشبه عندي إذا كانت مضمومة، ما لم تتحول إلى حال يبرئها من ضمانها من تسليمها إليه، أو تركه الثياب إليها وفي يدها وتوصي بذلك.

قلت له: فإن سكت ولم يقل له شيئا بلسانه أنه رضي، أيكون سكوته رضى حين (خ: حتى) ينزعن منها؟ قال: لا أدري، ووقف /198/ عن ذلك فراجعته في ذلك؛ فقال: أما في الحكم فلا يبين لي الإثبات(1) بالثياب، وأما حال الاطمئنانة، فإن وقع لها ذلك وتبين؛ فأرجو أن [لا يستحيل](2) عنها الضمان بتركه لها ذلك على معنى الأول من كسوتها.

مسألة: ومن كتاب فضل (خ: وفي كتاب الفضل بن الحواري): وإن أحضر الزوج الكسوة(3) والنفقة، فوقع بالدار حريق أو غصب(4) أو غرق، أو سرق أو تلف يعرف من غيرها؛ فعليه أن يحضرها كسوتها ومؤونتها، وإن أتلفته هي؛ لم تكن لها عليه كسوة إلى حول سنة، ولا نفقة حتى ينقضي وقت ما أعطاها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا ثياب.

(2) ث: يستحيل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لكسوة.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: غضب.

٢٥٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.