الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٤٦قلت: فإن أيسر بعد ذلك، فعليه أن يعطيها صداقها (خ: قيل: إذا(1) اختلعت إليه، ثم أيسر فعليه أن يعطيها صداقها)؟ قال: نعم.
مسألة عن أبي علي الحسن فيما أظن، وقلت: ما تقول إن قبل الرجل أن يصلح لها ما كسر من صوغها، وأن يأتيها ما تحتاج إليه من كسوتها على أن تكون الزوجة معه في منزله، وكرهت هي أن تكون معه في منزله، وطلبت هي أن تكون مع أبيها إلى أن يصلح الصوغ ويأتيها بالكسوة، ثم حينئذ تسكن معه، واختلفا في هذا، قلت: فما يلزمها لبعضهما بعض؟ فعلى حسب ما ذكرت من صفتك فيها: فأما إذا طلبت هذه المرأة أن تكون مع أبيها حتى يأتيها زوجها بكسوتها، وليس عندها كسوة وهي محتاجة إلى الكسوة، فأحبّت أن تمنع نفسها مع أبيها حتى يحضرها كسوة مثلها؛ فلها(2) ذلك في حكم العدل إذا كان خروجها ثمّ من عند زوجها بحجة حق أو عريت من الكسوة، واحتجت عليه فلم يكسها؛ كانت مع أبيها حتى يحضر ما يستحق مثلها من مثله من الكسوة على قدر سعته وطوله في كسوة مثلها، وأما حبسها نفسها مع أبيها حتى يصوغ لها ما كسر من حليّها، فإذا كانت ليس لها حجة من غير هذا تكون مع زوجها في منزله، وتصوغ ما كسر من حليها، وليس لها أن تعتزل عنه حتى يصوغ لها حليّها إذا كانت معه وأجازته على نفسها وعاشرها، فافهم ذلك، ولها ذلك من كسوتها على ما وصفنا /200/ من وجوب ذلك لها، والله أعلم بالصواب.