الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٥٠يكسوني كسوة مثلي أو يطلقني؟ فقال: إن ذلك يجب لها عليه، فإن فعل وإلا جبره الحاكم على الفراق.
قلت: فإن أيسر بعد ذلك، قال: فعليه أن يعطيها صداقها إذا أيسر بعد ذلك؟ قال: نعم.
قال أبو سعيد -أسعده الله-: هكذا يخرج عندي معنى ما قال، ولا أعلم فيه اختلافا، إلا أنه قد قيل: إنما عليه كسوة مثلها في قدرته فهذا عندي كأنه مستحيل من القول، ويوجب الضرر /203/ عليها (ع: عليه)، ولو قال قائل: إن لها كسوة مثلها(1) على قدرته كأنه أشبه عندي لمعاني الأحكام؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. وأما قوله: كسوة مثلها في قدرته، فهذا كالمستحيل عندي.
ويوجد في مسألة أخرى عن أبي سعيد (أن لها كسوة مثلها غنيا كان أو فقيرا. وفي بعض القول: إن لها كسوة مثلها في قدرته إن قدر على كسوة مثلها، وإلا فما قدر من كسوة وسطه ونفقة وسطه، ويعجبه القول الأول.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد مختصر: في امرأة من الأغنياء ما يلزم زوجها لها في الكسوة والنفقة وجميع المؤنة؟ الذي عرفت أن لها من النفقة ربع صاع حب بر، ومنّا من تمر لكل يوم، ولها من الأدم لكل شهر ثلاثة دراهم. والدهن داخل في ذلك، ولها(2) من الكسوة في كل سنة ستة أثواب: قميصان وجلبابان وإزار وخمار. وقد قيل: على الغني من الكسوة ثياب الحرير. وبعض