الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٥١المسلمين يقول: إن الحرير ليس مما يحكم به الحاكم من الكسوة، إنما هو الكتان والليان، وهو قول محمد بن المسبح، وعليه لها خادم يخدمها وعليه نفقة الخادم، والله أعلم.
أرأيت إن كانت ممن لا يأكل إلا البر وأدمها اللحم وحلاوتها الحلوى بالسكر، وهو ممن يمكنه ذلك، أيحكم عليه بذلك أم لا؟ الذي عرفت أنه يلزمه لها النفقة إذا كانت ممن طعامه البر، حكم عليه بالبر لها، وأما الحلوى واللحم، فلا أعرف أنه مما يحكم به على الرجل لزوجته، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد في القميص /204/ التي يحكم بها في كسوة المرأة: معي أنه قال من قال: تكون سابغة إلى الكعبين. وقال من قال: إلى أن توارى بضعة الساق، وأحب أن يكون طولها إلى أن تستر الكعبين.
وأما الخمار الذي كانوا يحكمون به في الكسوة، فيقال: إنه كان طوله سبعة أذرع حين كان يقدر عليه، فلما أعدم ذلك؛ أوجب النظر من المسلمين أن جعلوا مكانه [حرمية فسوى](1)، فيشبه عندي أن يكون طولها(2) أربعة أذرع ونصف؛ لأنها يشبه أن يكون عرضها كعرض الخمار، ولعله إنما جعلوها مكانه من هذه الجهة، والله أعلم. وأما الإزار(3) الذي يحكم به في الكسوة؛ فمعي أنه قالوا: يكون من القطن، ففي بعض القول عندي يكون عنده سباعي. وقال من قال: يماني، وأما عرضه؛ فلا أعلم أني عرفت فيه حدًّا، ويشبه عندي أن
(1) هكذا في الأصل، ث، ق: حرمية قسوى.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: من طولها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: إلا إزار.