قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٥٥

العاجل الذي عليه على قدر قلته وكثرته، فإذا انقضى الأجل فلم يوفّها العاجل؛ أخذ لها بكسوتها ونفقتها، ولا سبيل له إليها حتى(1) يوفيها عاجلها إلا أن تشاء هي ذلك، ويؤخذ بالكسوة، فإذا(2) أعجزها؛ جبر على ذلك، إن شاء يكسوها وينفق، وإن شاء يطلق، ولها نصف الصداق عليه إلى ميسورة من عاجلها وآجلها جميعا، وقال: إنّ ذا المال يؤجل بقدر ما يبيع ماله في عاجلها، وإنما يؤجل بقدر ما يبيع في قدر أداء الحق إذا استحقته عليه، وأما في معنى أصول ثبوت الكسوة والنفقة؛ فذو المال وغيره سواء.

وقد قيل عن أبي عبد الله: إذا كان العاجل ستمائة درهم فصاعدا(3) إلى الألف إلى ما فوقه؛ كان المدة ستة أشهر، وما دون ذلك على ما يقع عليه نظر الحاكم من الأربعة الأشهر إلى الخمسة إلى ما دون ذلك، ويعجبني إذا ثبت في ذلك ستمائة فصاعدا ستة أشهر أن يكون يراعى قدر ذلك في كل مائة قدر الشهر على نحو هذا، أو ما يقع عليه نظر الحاكم من أحسن من هذا، فإذا انقضت المدة في معنى الكسوة والنفقة؛ أخذ بهما وجبر على ذلك، وفرض عليه العاجل على قدر ميسوره بمنزلة الديون، ولم يجبر عليه كما يجبر على الكسوة والنفقة أن يؤديه أو يطلق، فإن أبطأ الدخول على المرأة وطلبت دخوله؛ كان ذلك إليها، والعاجل على /208/ قدر ميسوره، ومأخوذ بالكسوة والنفقة ممنوع من الدخول إلا برضاها أو يوفيها العاجل. وفي بعض القول: إذا بلغ الأجل ولم

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فإن.

(3) زيادة من ث.

٢٥٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.