قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٥٩

أو يطلقها، وادعى هو العشرة؛ فإنه يؤجل في إحضار عاجلها أجلا، فالأجل في ذلك شهر، إن كان الصداق قدر مائة درهم، وإن كان مائتين؛ فشهران إلى /211/ ستمائة درهم، يكون أجله ستة أشهر، ثم لا يؤجل بعد ذلك أكثر من ستة أشهر، بالغا ما بلغ الصداق من الكثرة، فإن قدر على إحضاره بعد الأجل، وإلا فعليه نفقتها وليس عليها أن تعاشره(1)، فإن لم يقدر على نفقتها بعد انقضاء الأجل، وقالت هي: "إما أن ينفق علي أو يطلقني"؛ فلابد له من ذلك عندي، ويحكم عليه حاكم إما أن ينفق عليها أو يطلقها، فإذا طلقها؛ لزمه لها نصف الصداق إلى ميسورة، إن كان قد فرض لها صداق عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في رجل تزوّج امرأة وقضاها كل شيء لها وقالت: هذا المال نقدها، وإنما أخذته بالكسوة والنفقة [وأبت أن تقربه](2) إلى نفسها حتى يحضرها الكسوة والنفقة من غير صداقها، ولا عذر لها عن ذلك، فإذا عجز ولم يقدر على كسوتها ونفقتها؛ جبر على طلاقها، فإن طلّقها من قبل أن يمسها؛ كان لها نصف صداقها الذي عليه عاجله وآجله، والله أعلم.

ومن غيره: مسألة: أحمد بن مفرج: والزوجة إذا أجازت زوجها على نفسها قبل أن يسلّم إليها عاجلها أو يسلم بعضه، ثم خرجت من بيته من غير تقصير، إلا أنها احتجّت عليه بتسليم ما بقي من عاجلها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تعاسره.

(2) في الأصل: وأنت أن تقرّته

٢٥٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.