الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٦٤واجب صداقها؛ فلا يبطل عنه، وقد ثبت لها بحكم النكاح، كما ثبت لها الصداق. وإن كان عليه سكن في بيتها بيت معلوم؛ فلا يبين لي بطلانه عنها.
وإن لم تأذن له بسكناه في بيتها؟ قال: معي أنها تخير(1) إن شاءت أن يسكن معها عندها، وإن شاءت أن يتخذ هو لها سكنا حيث لا مضرة عليها، ولا يعذر بدون ذلك، وأيضا لا يلزم الرجل أن تسكن عنده زوجته أحدا، والزوج أولى بخلوتها، ولو كان البيت لها؛ فالزوج أولى بها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا اشترطت الزوجة على الزوج حين التزويج أن يكون ولدها معها ورضي بذلك، أيثبت عليه ذلك أم لا؟
الجواب: فيما عندي إذا لم يجعلا لذلك غاية، وصار الولد في حال لا يجوز للرجل فيه المساكنة إذا كان الولد بالغا وغيّر الزوج ذلك؛ فأحسب أنه لا يثبت عليه، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا البوسعيدي: ففيما عندي أن خروج المرأة مع زوجها باختيارها لا يبطل شرط سكنها، بل هو صادق باق على حاله مهما تمسّكت به، ولم تبطله عن زوجها حال خروجها معه، وهذا إذا كان شرط السكنى من شرط الصداق، وذكر في العقد، وأما ما تقبله بعد العقد ولم يكن من شرط الصداق؛ فهو غير ثابت عليه إذا رجع فيه، وما شرط عليه قبل العقد ولم يذكر في العقد؛ فمختلف في ثبوته، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الزطية إذا كان مكتوب لها شرط سكن حيث سكن /216/ أباؤها بخط يجوز خطه، ولم يذكر في الخط أنه من شرط صداقها
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجبر.