الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٦٥إذا(1) قالت الزطية: إن أهلها كانوا يسكنون البلد الفلانية، وقال الزوج الزطي: إن الزّط لا يسكنون بلدا معروفا، بل يترددون في البلدان، القول قول من منهما، وهذا شرط ثابت أم لا؟ قال: إذا لم يكن من شرط صداقها؛ فللزوج الغير منه، والقول قوله في ذلك مع يمينه، وعندنا أن مثل هذا الشرط لا يثبت إذا لم يعرف لأهلها وطن معلوم.
قال القاضي ناصر بن سليمان: إن السكن للزوجة إذا لم يكتبه الزوج أنه من شرط صداقها الذي تزوجها عليه، أو بحق عليه لها؛ فلا يثبت، وإن أثبته الزوج على نفسه، واختلف هو وإياها في شرط البلد الذي يسكنها أبوها كما كتب في اللفظ؛ فعليها البينة العادلة أنّ أباها يسكن في بلد كذا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وسألته عن رجل تزوج امرأة على صداق مسمى، وسكناها في(2) بيتها ما دامت زوجة له، هل يثبت هذا التزويج والشرط على هذا؟ قال: هكذا عندي، على ما يعملون عليه، وهو الشّاهر من قولهم.
قلت له: أرأيت فإن باعت هذه المرأة بيتها، ولم تشترط على مشتريه سكنها فيه، كيف الحكم في ذلك؟ قال: الله أعلم، وأقول: إن سكنها قد زال عن زوجها بزوالها هذا البيت الذي قد كان لها فيه السكن.