الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٦٦قلت له: إن اتخذت بيتا بدله، وأرادت أن تثبت فيه سكنها، /217/ هل يلزم ذلك الزوج لها إذا لم يرض؟ قال: لا يبين لي ذلك، ولا أراهم يثبتونها على الأزواج لنسائهم مثل ذلك، وقد صار الأمر خروجه منها بسببها وبسبب بيعها.
قلت له: إن رجعت هذه المرأة على زوجها بصداق مثلها لأجل هذه العلة، كان الصداق المتقدم صداق مثلها أو أقل أو أكثر؟ قال: ليس لها ذلك، ولا أعلمه(1) في حقوق النساء على أزواجهن، وقد جاء الأمر من قبلها، والله أعلم.
قلت له: إن عادت هذه المرأة في هذا البيت وصار إليها ببيع أو إرث، هل يرجع لها فيه سكنها على زوجها يوما ما؟ قال: الله أعلم، وأخاف أن لا يرجع سكنها فيه على زوجها، وقد خرج السكن منها بخروج البيت، وخصوصا إذا رفعا أمرهما إلى الحاكم جاز فيه القول بالرأي من خروجها عن السكن باختيارها، أو ثبوته لها (ع: برجوع) البيت، وحسن في السكن هذا وهذا، والله أعلم.
مسألة من بيان الشرع: وعن رجل تزوج امرأة وشرط لها سكنها عند أبيها، ولم يذكر لها بلدا معروفا، هل يثبت لها سكنها حيث يسكن أبوها؟ فعلى ما وصفت: فهذا شرط ثابت إذا كان عند عقدة النكاح هذا الشرط، وعلى ذلك زوّجوه بها ثبت ذلك عليه، والجهالة تجوز في هذا.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن تزوج امرأة، وشرط لها لكل شهر كذا وكذا لارية فضة عن نفقتها، فرضيت بذلك، وأقامت عنده على ذلك ما شاء الله، ثم علمت المعيشة، وأرادت منه النفقة، ولم ترض /218/ بالدراهم عن
(1) ث: أعلم.