الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٦٧النفقة، أتثبت لها النفقة أم لا؟ قال: تثبت لها النفقة، والشرط إذا أبطلته ونقضته؛ انتقض(1)، ولا يثبت عليها ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وأما الذي خالع زوجته وأعطاها شيئا من الدراهم لنفقة ولده منها سنة أو سنتين؛ فلا يثبت ذلك، ومتى رجعت في النفقة فلها الرجعة؛ لأنه مجهول ويحسب عليها ما أخذته، وإن بايعها شيئا من العروض بكذا وكذا ألفا دينار، وجعلها لنفقة ولده؛ فقال أصحابنا: إنه جائز والبيع ثابت، وعليه أن ينفق على ولده من تلك الدراهم إلى أن يفرغ أو يموت الولد، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ حمد (ع: جمعة) بن أحمد الإزكوي: والوالد مأخوذ بنفقة زوجة ولده وكسوتها إذا ضمن لها بذلك، ولها الخيار في ذلك إن شاءت أخذت بذلك زوجها أو والده، وإن امتنعا أو أحدهما؛ أنصفها المسلمون ذلك، والحقّ يعلو ولا يعلى، ومن تعدى؛ أخذ على يده فإن عدمت الحاكم أو من يقوم من المسلمين مقامه؛ انتقضت لنفسها، وأخذت ما يحكم لها به الحاكم من مال زوجها، أو من ضمن لها بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب محمد بن عبد الله بن مداد: وأما الزوج الغريب المشروط عليه إذا لم يترك لزوجته نفقة وما يكفيها؛ فهي طالق أو طلاقها بيدها، وهرب الأب بابنته إلى بلد آخر، والزوج يريد الخروج إلى بلد يطلب الرزق ويخاف من الأب وابنته يطلبانه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: انقض.