قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٦٩

مسألة: وسألته عن المرأة إذا شرطت على زوجها سكن بلد؟ قال: إن كان الشرط قبل التزويج؛ لا يثبت، وإن كان بعد التزويج؛ ففيه اختلاف؛ وأكثر القول: لا يثبت الشروط، وإن كان في عقدة التزويج؛ فهو ثابت.

ومن غيره: إنما كان من الشروط التي تثبت إذا شرطتها /220/ المرأة؛ فإنها تثبت إذا كان الشرط في نفس عقدة التزويج، وأما إن كان قبل العقدة، ولم يظهر ذلك في العقدة؛ ففيه اختلاف. وقال قوم بثبوته، وأبطله آخرون، وإن كان الشرط بعد العقدة؛ كان باطلا [بلا اختلاف](1) علمنا، وكذلك الشرط الذي يثبت في البيوع.

مسألة: ومن جامع جوابات أبي الحواري: وعن المرأة إذا شرطت على زوجها قبل التزويج فقالت: "اِرض على أن رأيي في نفسي أنفذُ من رأيكَ في الجماع والعمل والخروج من المنزل، وجميع ما يجب على المرأة للزوج، ما أردتُ فعلتُ، وما أردتُ تركتُ، وأنا(2) تبع لي في السكنى، تُتمُّ حيث أتم أنا، وتقصر حيث أقصر أنا"؟ فعلى ما وصفت: فاعلم أن هذه الشروط كلها باطل إلا السكنى؛ فإن لها حيث أرادت، فإن تراضيا على ما تشارطا عليه بعد العقدة؛ تمّ التزويج، فإذا رجع ولم يتمّ لها تلك الشروط التي شرطتها عليه؛ كان له ذلك إلا السكنى، كان لها السكنى حيث ما شرطت سكناها، ولها على الزوج ما للنساء، وللزوج عليها ما للرجال.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بلا ختلاف.

(2) هكذا في الأصل. ولعله: وأنتَ.

٢٥٬٥٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.