قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٧١

الباب السادس عشر في ما يجوز للزوجة من الصيام بغير أمر الزوج، وما يجوز له هو أيضا من الصيام والغيبة

ومن كتاب بيان الشرع: وقال الشيخ: إن المرأة يجوز لها أن تصوم النافلة بغير رأي زوجها، وليس له أن يمنعها عن المعروف، إلا أنّ له أن يتعرض عليها بما يجب له عليها، ولو كانت صائمة فريضة، إلا في بدل شهر رمضان؛ فليس له أن يعترض(1) عليها فيما يفسد صومها، ولا يمنعها ذلك.

مسألة: وسألته عن الرجل، هل له أن(2) يصوم التطوع بغير رأي زوجته؟ قال: معي أن له ذلك، ما لم يكن صومه ذلك يضرّ بها في قضاء حقها الذي يجب عليه لها.

قلت له: فما حقها هذا؟ قال: معي أنه قد قيل: جميع ما يجب عليه لها من التصرّف في قضاء حقوقها، وما يجب عليه من معاشرتها.

قلت له: فإنه لما صام، ظَهر له من نفسه نقصان من معاشرتها عما كان قبل صومه، هل يسعه ذلك؟ قال: معي أنه يسعه ذلك ما لم يضرّ بها، وليس له أن يضرّ بها.

قلت له: فإذا بان له النقصان من نفسه، هل له أن يصوم بلا رأيها؟ قال: يعجبني له إذا بان له النقصان من نفسه عن واجب حقها في مثل هذا أن لا

(1) ث: يتعرض.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.