الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٧٢يفعل ذلك إلا برأيها، إلا أن يخاف عليها المضرّة، فإذا بان له المضرة؛ لم يفعل ذلك برأيها ولا بغير رأيها، وعليه أن يقوم لها بحقّها في جميع /222/ أحواله اللازمة له، إلّا أن يكون ذلك عن رأيها في غير مضرة تبين له.
قلت له: فالزوجة هل لها أن تصوم التطوّع بغير رأي زوجها؟ قال: معي أنه قيل: ليس لها ذلك إذا كان حاضرا معها، إن كان صومها لذلك يحول بينهما، وبين شيء من واجب حقه.
قلت له: فهل يسعه أن يمنعها أو تمنعه عن صوم التطوع؟ قال: معي أن له ذلك، إذا كان ذلك يحول بينها وبين ما يجب له عليها من الحق، وإذا كان ذلك لا يمتنع(1) به عن واجب حقّه؛ لم يكن له ذلك عندي، ويعجبني أن يحثها على طاعة الله، وفعل الخير ما استطاعت.
قلت له: فإذا كانت صائمة التطوع، وأراد معاشرتها في النهار، هل له ذلك، ولا يسعها أن تمنعه بالنهار؟ قال: معي أنه إن أراد ذلك منها؛ لم يكن لها أن تمنعه ما يجب عليها له من الحق من أجل صومها في التطوع.
قلت له: فإذا عاشرها في النهار وهي صائمة التطوّع، هل لها أن تتم يومها إفطارا إن أرادت أن(2) تتلذّذ بالإفطار، وإن اغتسلت وصامت يومها؛ كان ذلك أفضل عندي، وتحج الفريضة برأيه، فإن أبى أن يأذن لها؛ جاز لها أن تحجّ الفريضة بغير رأيه، وتخرج مع ذي محرم.