الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٧٣مسألة: وعن رجل يحجّ أو يصوم تطوّعا، هل عليه أن يستأذن امرأته في ذلك؟ قال: أخْبِرني إن قالت امرأته: لا آذن لك في الصوم والحج والصلاة تطوعا، هل لها ذلك؟ قال: أمّا الحج فاستحبّ المسلمون أن يستأذنها إذا كان حج للتطوع، ولا لها أن تمنعه إذا هو وضع لها ما يصلحها، وأمّا الصلاة /223/ والصوم(1) فلا بأس عليه أن يصوم ويصلّي بغير إذنها، إلاّ أن يكون لا يؤدي بطول قيامه وبكثرة صيامه، ولا يؤدّي ما يلزمه من حقها؛ فليس له ذلك، (قال غيره: وفي المنهج: إلا أن يرى عليها ضررا في ذلك؛ فلا يجوز الضرر. رجع). وقال من قال في المرأة إذا طلبت إلى زوجها الإفطار من الصوم وكان يصوم نافلة: فقال من قال: إنه يُحكم عليه أن يفطر لها إن كانت امرأة واحدة؛ أفطر يوم رابع، ويصوم ثلاثة أيام، وإن كانتا اثنتين؛ أفطر يومين لكل واحدة يوما وصام يومين، وإن كنّ ثلاثا؛ أفطر ثلاثا وصام ثلاثا، وإن كنّ أربعا؛ أفطر يوما وصام يوما، وكان مع كل واحدة منهنّ يوم إفطاره. وقال من قال: إنه يحكم عليه أن يفطر في كل طهر من حيضة يوما. وقال من قال: هذا كله غير محكوم به، وإنما يؤمر بذلك.
مسألة: وواسع للمرأة الصّيام تطوّعا على قول بلا رأي زوجها، [ولا تمنعه نفسها، وإن كره صومها؛ فواسع له](2)، ولا شيء عليها. وقال آخرون: لا تصوم إلا برأيه. وقيل: لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها، وتقضي شهر رمضان بغير إذنه.