قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٧٥

أقيم بمكة، فإن أذنت له؛ فلا بأس عليه، وإن كرهت وأحبت الطلاق؛ طلقها ويحج، وأما الزوجة إذا وجبت عليها فريضة الحج؛ فلها أن تستأذنه، فإن أذن لها؛ وإلا جاز لها أن تحجّ بغير إذنه، وتخرج مع من يجوز لها الخروج معه، ولا كسوة ولا نفقة في حال ذلك، والله أعلم.

مسألة عن أحمد بن مفرج: وعن امرأة أرادت أن تصوم شهرين كفارة صلاة، أو تصوم شهرا بدل شهر رمضان، وكل ذلك احتياطا منها ولم تعلم أن ذلك عليها، فمنعها زوجها، أله ذلك؟

الجواب: فنعم، على هذه الصفة له منعها، ولا تصوم على معنى التطوع إلا بإذنه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ عبد الله بن مداد: وامرأة عليها كفارة صلاة أو كفارة نذر، /225/ أو كفارة يمين مرسل أو مغلظ، وأرادت أن تصوم ذلك فأبى زوجها، أتصوم ولو كره زوجها أم لا، وكذلك بدل شهر رمضان أن تصومه برأيه أم بغير رأيه؟

الجواب: تصوم برأيه، وإن أبى أن تصوم، ولا له معارضتها في نفسها في جميع ذلك فيما ذكرت إلا التطوع؛ فلا لها أن تمنعه نفسها في صوم التطوع، ولا ينبغي له هو إلا أن يساعدها على فعل الخير، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة:2]. وقال: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم:6]، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن المرأة هل يجوز أن تقضي الصلوات والأيمان بلا رأي زوجها؟ فقد أجازوا لها ذلك، وإنما كرهوا لها أن تصوم تطوعا إذا

٢٥٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.