قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٧٦

كره زوجها ذلك، وأما فيما يجب عليها من الكفارات من الأيمان والنذور، وجميع ما يلزمها من الصيام؛ فذلك جائز لازم لها ولو كره زوجها.

مسألة: وفي الحديث عن ابن عباس عن النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «لا تأذن المرأة في بيت زوجها إلا بإذنه، ولا تقوم من فراشها تصلي تطوّعا إلا بإذنه»(1).

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما إذنها فيما يملكه الزوج بغير إذنه؛ فنهي تحريم، وأما قيامها تصلي تطوّعا من فراشها، وهو فيه معها؛ فنهي كراهية شرعا(2) ما لم يمنعها، فلا يجوز لها إلا بإذنه وهما المراد بالحديث، وأما إن سار من فراشها، وبقيت فيه وحدها، وتعرف أنّه لا يعود إلى فراشه [كما هو](3) في العادة؛ فلا حرج أن تقوم تصلي تطوعا من غير إذنه، ولو منعها عن /226/ ذلك، ولا يتوجه إلى هذا الوجه معنى الحديث، ولها مخالفته في ذلك؛ لأنه لا يمنعها عن ذلك على هذا الوجه، إلا وهو غير تقي.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 12144، 11/ 404.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تشرعا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وهو.

٢٥٬٥٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.