الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٨٦الباب السّابع في قيام الحجّة بما يسمعه من القرآن وفيما يشرك به الرّادّ لشيءٍ من القرآن أو سنّة الرّسولِ - عليه السلام -
عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: ومن يقرأ القرآن ويمرّ على آياتِ التّوحيد، والوعد والوعيد، والفرائض اللازمة في الأبدان والأموال، من الأفعال والأقوال، ولم يفهم معناه ولا المراد به، أهو معذور وسالم ومؤمن، ولا شيء عليه مِن قبل ذلك؟
الجواب: إذا لم يشكّ في الجملة، أو يردّ شيئا من كتاب الله؛ فواسع له قبل قيام الحجّة عليه، فإن قامت عليه الحجّة بعلم ذلك فشكّ فيه، فأكثر ما جاء في آثارهم التّضييق؛ وبعض يرى له السّعة ما لم يعلم بنفسه، أو يردّه، أو يترك ولاية المحقّين، أو يبرأ منهم؛ /94 م/ والحجّة مِن الواحد فصاعدا إلى ما لا حدّ ما لم يتعبّد بأدائه، والله أعلم.
وقال في جوابها الشّيخ ناصر بن خميس بن عليّ: الجواب -وبالله التّوفيق-: لا شيء عليه إذ لم يبلغ علمه إلى(1) ذلك، ولم تقم عليه حجّة بمعرفة ذلك، ولم يضيّع في ذلك لازمًا، ولم يركب محرّما فيما عندنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما صفة قيام الحجّة بالقرآن على من سمعه يُتلى، أهو سماعه له؟ أم حتّى يخطر بباله أنّ هذا هو القرآن؟ أم حتّى يذكر له أنّ هذا هو القرآن؟ عرّفني سيّدي صفة قيام الحجّة بذلك التي لا عذر بعدها؟
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ادلى.