قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٨٧

الجواب: قال أبو محمد: من سمع الآية والآيتين لم يكفر بشكّه حتّى تقوم الحجّة بِشاهدين، ولا يعذر بما فوق ذلك.

مسألة: ومنه: ومن سمع القرآن يُتلى، ولم يفهمه، ولا يعرف معناه، ولا يميّزه من كلام المخلوقين، أهذا قد قامت عليه الحجّة به، ويهلك بجهله له، أم كيف صفة قيام الحجّة به؟ قال: لا يهلك بذلك حتّى تقوم عليه الحجّة مِن عقله أو معبّر، ومعنى ذلك موجود في كتاب المعتبر.

مسألة: ومنه: وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:56]؛ هذا حكاية عن البعث؟ أم قد فعل بهم ذلك في دار الدنيا؟ وما يلزم الشاكّ في ذلك؟ فنعم، قد فعل بهم ذلك في الدنيا، ويلزم الشّاكّ اليّقين.

وقوله تعالى: 94 س ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف:23]، أهذه توبة أم لا؟ فنعم توبة، ولا يسع الشّكّ فيهما بعد العلم.

مسألة من كتاب التّقييد الذي عن أبي القاسم سعيد بن عبد الله (وجدتُه على أثر سؤال عن أبي مالك؛ فالله أعلم، أهو عن أبي القاسم، أو أبي مالك؟): وسألته عمّن آمن بالأنبياء -صلوات الله عليهم- في الجملة، ثم سمع يذكر واحد منهم، فيشكّ فيه، ولم يعلم أنّه نبيّ، أيسعه ذلك؟ قال: نعم، إذا كان يؤمن بجميع الأنبياء.

قلت: فمن آمن بالقرآن، ثم سمع آية تتلى، وتذكر مقروءا فجهل شيئًا منه، هل يسع جهله؟ قال: لا، إذا شكّ بعد أن يسمع ثلاث آياتٍ بنظمهنّ.

٢٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥