قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٧٩

مضت على سفرها، وإن شاءت رجعت إلى منزلها لا تفارقه، إلا أن يكون الطلاق بائنا، /228/ فذهابها معه أو وحدها، أو رجوعها معه أو وحدها سواء؛ لأنه ليس معها (خ: معه) ذو رحم محرم.

فلو طلّقها أو توفي عنها زوجها وهي على مسيرة يوم أو أقل من ذلك؛ وجب عليها أن ترجع إلى منزلها حتى تعتدّ فيه، وليس هذا كمسيرة ثلاثة أيام؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها زوج معها، أو ذو رحم محرم منها»(1)، فجعلها هناك بالخيار [في الذهاب](2) والجيئة؛ لأنها سفر قد نهى عنه إن ذهبت أو جاءت، وأمرها في مسيرة يوم أن ترجع إلى منزلها، ولا تمضي على السفر.

ومن غيره: قال: الله أعلم بهذه المسألة؛ والذي معنا أنها ترجع إلى بيت زوجها حيث كان يتم الصلاة، وعليه أن يردها والكراء عليه؛ لأنه هو أخرجها برأيه، وذلك إذا لم تسكن هناك، وأما أن تسكن هناك وأسكنها معه؛ فله ذلك ولها، وكذلك إن أسكنها في بيت هناك حيث ما كانت وأسكنها برأيه ورضيت هي؛ فهو كذلك، فذلك جائز، كان في السفر أو في الحضر، إذا كانت قد سفرت وسفر بها، وأما أن يخرجها من بلد إلى بلد فيسكنها فيه، ولا يسكن هو فيه معها، فإن سكنت؛ فالله أعلم. انقضى الذي من بيان الشرع.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، أبواب تقصير الصلاة، رقم: 1086؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 827، وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1726.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالذهاب.

٢٥٬٥٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.