الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٨١الباب الثامن عشر في كراهية الزوج لمن يدخل على زوجته، وفي سكناها أولادها من غيره معها(1)
ومن كتاب بيان الشرع: وعن امرأة لها أولاد تزوجت برجل، وكره الزوج أن يدخل ويكون أولادها عندها، وطلب أولادُها أن يُسَلّموا عليها(2)، وطلبت هي ذلك فكره؟
قال أبو عبد الله: ليس للزوج أن يمنع أولادها أن يسلموا عليها، وليس لها أن تدخل إليهم، ولا يدخلون منزله بغير إذنه، ولكن تقف أمّهم على الباب يسلّمون عليها ويكلّمونها(3)، وتكلّمهم متى أرادت ذلك.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة لها أولاد من غيره، فقال: لا تُسْكِني أولادكِ عندي، قلت: هل له ذلك عليها؟ فإذا لم يكونوا بحدّ من يستغنون بأنفسهم عنها؛ لم يكن له ذلك؛ لأن المرأة أولى بأولادها ما لم يختاروا غيرها، فإذا صاروا بحد الخيار خُيّرُوا، فمهما اختاروا جعلوا عنده، وإن لم يكن لهم غيرها، إلا إن أمكن أن يكون السكن بقربها، فتقوم بهم في غير سكنها، وصلح ذلك؛ فقد قيل ذلك إذا لم تكن على أولادها مضرة، فإن خيف عليهم الضرر؛ فلا ضرر ولا إضرار في الإسلام.