قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٨٥

الباب التاسع عشر في عمل المرأة لزوجها وغيره وفي خدمة الرجل للمرأة وكلامها لغيره

ومن كتاب بيان الشرع: وعن امرأة /232/ كانت تعين زوجها بما له قيمة، طلب إليها ذلك أو لم يطلب، ثم إنها حرمت عليه بذلك، هل يلزمه ضمان ما عملت له مما طلب إليها أو لم يطلب؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك مما هو خارج بمعنى ما تعمله النساء مع أزواجهن، ولم يكن منه لها جبرا على ذلك، ولا ما يشبه معاني الجبر من التقية الظاهرة؛ فلا يبين لي عليه تبعة ولا أجر، ولو كانت هي ممن يعمل لغيره بالأجر، وإن كان ذلك خارجا من معنى العرف أنه مما لا تعمله النساء مع أزواجهن على العموم، ما لم يقع منه امتناع، فاستعملها فيه وهي ممن لا تعمله لغيره إلا بالأجر؛ ثبت عليه عندي معنى الأجر إذا خرج ذلك من معنى العموم إلى حال ما يخص عمله.

قلت له: فإن قال لها: "إن لم تعملي كذا وكذا لم أكسكِ ولم أنفق عليكِ"، هل يكون هذا جبرا؟ قال: معي أنه يخرج مثل ذلك، (وفي المنهج: فهو حرمته لها) وكل منع منه(1) لها عن كل حق واجب؛ فهذا لا يبين لي فيه اختلاف، وكذلك لو أبت أن تعمل ذلك، فأخذها بذلك على الامتناع فانقادت له في ذلك؛ خرج عندي هذا جبرا من الزوج؛ لأنه سلطان عليها، وإن كان على وجه

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.