الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٨٦الأمر كالتعارف بين الناس على طيب النفس فعلت؛ لحقه معناها ما مضى عندي. (قال غيره: وفي المنهج: لم يلحقه معنى الجبر. رجع).
قلت له: فإن قال لها: "إن فعلت كذا وكذا وإلا طلقتكِ"؟ قال: هذا إساءة من أعظم الإساءة عليها، وأخاف أن يقع موقع التقية من أمر الزوج؛ لأنه ليس في /233/ الأصل عليها له ذلك، فإذا ظهر منه الإساءة إليها إن لم تفعل له ذلك؛ لم يطب عندي ذلك العمل له، وأعجبني أن يتعلق عليه العناء فيما يعمل لمثله بالأجر.
مسألة: وسئل عن المرأة المتزوجة، هل يجوز لأحد أن يستعملها بأجر أو بغير أجر، بغير رأي زوجها؟ قال: نعم، معي أنه يعجبني أن يجوز ذلك في الحكم، وأما في التنزه؛ فلا يعجبني ذلك.
قيل له: فإن دعاها من بيتها يستعملها؟ قال: لا يعجبني ذلك من طريق التنزه.
مسألة: وعن امرأة عملت لزوجها عملا بطيبة من نفسها في حين العمل، ثم إنها عادت حرمت عليه جميع ما عملت له، هل يلزمه لها شيء، وهل يكون لها؟ فلا أعلم ذلك فيما قيل إذا كان من طيبة نفسها.
مسألة: ورجل طلب إلى زوجته أن تعمل له شيئا فعملت له، ويمكن عنده أنها تتقيه بذلك، ويمكن أن ذلك بطيبة نفسها، هل يكون سالما حتى يعلم أنها تتقيه؟ فأما في الحكم؛ فيخرج عندي أنه لا بأس عليه به حتى يعلم أنها تتقيه، وأما في الجائز فيخرج عندي أنه على ما يقع له من الأغلب من أمورها معه.
أرأيت لو علم أنها تتقيه، ما يلزمهم في ذلك؟ فمعي أنه إذا لم يجبرها في ذلك جبرا؛ فأرجو أن يجزيه الاستغفار والتوبة، وما يتعلق عليه لها أجر، وإن جبرها