قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٨٨

قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنّ الأنبياء ليس على أسمائهم أدلّة تقطع العذر؛ والقرآن نفس تلاوته يقطع عذر مَن سمعه بصحّته؛ لأنّ نظمه معجز مع ما يتضمّنه من المعاني والأخبار عن الغيوب.

مسألة: ومن كتاب الإرشاد: ومن شكّ في القرآن بعد أن سمعه، أو تُلي عليه؛ فقد كفر؛ وأمّا من آمن بالله ورسله والقرآن، وسمع بآية لم يكن عَلِم بها أنّها من القرآن، فشكّ فيها؛ لم يكفر حتّى تقوم عليه الحجّة أنّها من القرآن، فإن شكّ فيها بعد قيام الحجّة عليه كفر؛ ومن شكّ في سورة من القرآن أو ثلاث آيات؛ لم يعذر بذلك؛ لأنّ نظم القرآن معجز. وقول: حتّى يشكّ في ثلاث /95 م/ آيات؛ لأنّ أقلّ سورة من سور القرآن ثلاث آيات، والله أعلم.

مسألة: والقرآن حجّة على من تُلي عليه، ولو كان التّالي له صبيّا، أو ذميّا؛ إلاّ أنّ الشّيخ أبا محمّد ? قال: حتّى يسمع ثلاث آيات على قول؛ وعلى قول: آية إن كانت منتظمة بنظم يخرج مِن كلام النّاس من الآيات المنتظمات، مثل قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء:78] الآية. وأمّا قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة"(1)؛ فلا يكون حجة، والله أعلم.

مسألة: أبو محمّد: من شكّ في القرآن، أو في ثلاث آيات منه، يُستتاب من ذلك، فإن تاب، وإلاّ قتل.

(1) لا توجد آية في المصحف بهذا اللّفظ، ولعلّه من باب التمثيل فقط.

٢٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥