قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٨٩

والثوب عند النساج، وقد أعطاه الرجل المز(1) أو لم يعطه، كيف الحكم في ذلك، أهو للزوجة أم لورثة الزوج، وللمرأة أجرة /236/ غزلها أم لا؟

الجواب: فالثوب لورثة الزوج [وللزوجة] أجرة غزلها، هذا إذا لم يعطها القطن، وأما إن أعطاها القطن؛ فالغزل لها ولها غزل مثله، والثوب لورثة الرجل. وقول: لا أجر لها، إلا إذا كانت ممن تغزل بالأجر.

وكذلك الزوجة إذا كانت مفوضة زوجها في غلل أموالها ومات الزوج، وقد جدّ المال وكنزه وخلطه في ماله أو لم يخلطه، ومات وهو قد خلطه وحازه، أيكون للزوج أم للزوجة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان قد استهلكه وخلطه في تمره ومات؛ فهو له، وهو بين ورثته. وإن كان التمر قائم العين لم تخلطه في تمره ومات؛ فهو لزوجته، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الأثر: إذا أنفق الرجل على زوجته؛ فله ما غزلت، هذا إذا كان القطن له؛ فقد قال من قال بذلك، ولعل معناه على التعارف وما يخرج بينهم. وقال من قال: ليس له ذلك وهي أولى بما عملت، والله أعلم.

مسألة من كتاب حقائق الإيمان: وقالوا: إذا عانت(2) المرأة زوجها بما له قيمة، طلب منها ذلك أو لم يطلب؛ أنه إذا كان مثل ذلك مما يعمله النساء لأزواجهن، ولم يكن جبرها وما يشبه معناه من التقية الظاهرة؛ فلا يبين لي عليه

(1) المِزُّ -بالكسر- القَدْرُ والمِزُّ الفضل، والمعنيان مقتربان .... المُزُّ من الرُّمَّان ما كان طعمه بين حُموضةٍ وحلاوة، والمُزُّ بين الحامض والحُلْو، وشراب مُزٌّ بين الحُلْو والحامض. لسان العرب: مادة (مزز).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: غابت. ولعله: أعانت.

٢٥٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.