قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩١

تفعل ما يأمرها. وبعض رأى على المرأة أن تخبز لزوجها من غير أن يوجب /238/ عليها ذلك.

وفي موضع: قيل: هل على المرأة عمل لزوجها؟ قال: نعم(1)، تتقي الله وتعينه ما قدرت. وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - «قضى على ابنته فاطمة بخدمة ما داخل البيت، وقضى على عليّ بخدمة ما كان خارج البيت»(2)، والله أعلم.

مسألة: محمد بن عبد الله بن مداد: والزوج إذا طلب من زوجته شيئا، أو عملا لا يجب عليها، وفي قلبه أنها [لا، وهي](3) تعلم إذا لم تفعل لم تخف منه ضررا، أيضيق عليه ذلك؟ قال: لا يضيق مثل هذا، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن خيّر(4) زوجته بين المقام عنده على أن يأمر عليها، ويستعملها فيما يريد من حوائجه التي تقدر هي على فعلها مما لا يجب عليها فعلها له، وبين أن يطلقها ويعطيها صداقها، فاختارت المقام معه على ذلك، أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله إذا كانت كارهة لذلك، إلا أنها اختارته على الطلاق؟ قال: لا يعجبني استطابة عمل هذه المرأة إذا علق بوجوب الطلاق، وأخاف أن يلزمه أجر مثل عملها، وهذا من الإساءة. ونحو هذا أحسبه عن أبي سعيد (، وقد سئل عن مثل هذا فأباه وكرهه.

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحدود، رقم: 29069؛ وهناد بن السري في الزهد، باب معيشة أصحاب النبي، 02/ 386؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 06/ 104.

(3) زيادة في ث. وهي مشطّبة في الأصل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: جبّر.

٢٥٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.