قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩٢

قلت: وإذا لم تختر(1) شيئا من ذلك فقال لها: "ما دمتِ راضية بهذا ومقيمة معي فمرحبا بكِ، ومتى أردتِ الطلاق فأخبريني لأطلقكِ وأعطيكِ صداقكِ"، فأقامت عنده وهو يستعملها، ويأمر عليها بما هو غير واجب عليها، وتتبعه كارهة لذلك في قلبها(2)، إلا أنها لم تختر الطلاق، أيسعه ذلك؟ قال: (ع: لا) يعجبني /239/ هذا العمل خصوصا إذا خرج عن عمل المرأة في غالب أحوال النساء، وأيضا قد ثبت منها هذا العمل يتعلق بأحكام الهدّ عليها من ثبوت الطلاق، إذا لم تعمل، وفي الأصل غير واجب عليها، وترك هذا أولى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمرأة إذا كانت تعمل لزوجها طعامه وضيعة بيته بطيبة نفسها، إلا أنها لا تعمل ذلك على ما يعجبه هو، وخاصة عمل(3) العشاء قرب صلاة المغرب، وأغلب أوقاته لم يتفرغ لصلاة المغرب أول وقتها، وصار يغضب عليها من أجل ذلك، ويظهر لها الغلظة في القول لترجع عن طبعها ذلك ولم ترجع، وكذلك غير ذلك مما تعمله على مراده هو، وكان في الأصل غير واجب عليها عمله، أم لا يسعه ذلك، ولو رأى على نفسه ضرورة وضياعا فإن احتمل وصبر(4) على ذلك وإلا يطلقها؟ أخاف أن لا يسعه الغضب في هذا الموضع، ويعجبني له أن يحتمل ولا يطلق، ولأنه لا يدري ما سيكون بعدُ منها ومن غيرها، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تخبر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: طلبها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: على عمل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وصير.

٢٥٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.