الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩٣مسألة: ابن عبيدان: وإذا سلم الرجل لزوجته ما يجب عليه، وكره أن تعمل شيئا لنفسها من غزل وغيره في بيتها، هل لها أن تعمل بغير رأيه أم لا؟ قال: جائز لها أن تغزل في بيته إذا لم يكن الزوج حاضرا معها.
وقال في موضع: وأما عمل المرأة في بيتها؛ فجائز لها ذلك إذا كان زوجها غير حاضر معها في ذلك الوقت، كان العمل لها أو لغيرها، وإن كان الزوج حاضرا؛ /240/ فليس لها أن تعمل شيئا، والله أعلم.
مسألة: وهل يجوز لأحد أن يبرز امرأة من بيت زوجها ليستعملها بالأجر بلا رأيه؟
قال أبو سعيد: لا يبين لي أن عليه ضمانا إن أبرزها على حال، ولا يعجبني ذلك إن كان زوجها منصفا لها، وأخاف عليه الإثم، وجائز استعمالها في الحكم بأجر أو بغير أجر إن رضيت، ولا يعجبني ذلك في التنزه.
قلت: فإن عملت لزوجها بطيب له حتى يعلم أنها تتقيه إذا كان طلب عليها ذلك؟ قال: لا بأس عليه بذلك في الحكم حتى يعلم أنها تتقيه، ومعي أنه في الجائز على ما يقع عليه الأغلب من أمورها معه، ولكنه إن لم يجبرها؛ فأرجو أن لا يتعلق عليه أجر، ولو علم أنها تتقيه، وأخاف عليه الضمان في الجبر، ولو كان العمل قليلا.
وقال أبو معاوية: لا يحل له أن يأمر عليها أن تناوله نعله ولا غير ذلك، إلا أن تعرف أن ذلك ليس عليها، وتكون لا تخاف منه إذا لم تفعل، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي زوجة رجل، أيجوز لأحد أن يستعملها بغير إذن زوجها، في مثل خبز أو طحن أو غسل ثوب وأشباه ذلك أم لا، وإذا كانت من