قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩٥

أجرة شرطتها عليه، هل لها أجرة ذلك عليه إن حاكمته؟ قال: إذا أقرت أنها عملت له ذلك العمل، وكان المتعارف بينهم أنها ممن يعمل له بلا أجر؛ لم يكن لها عليه أجر، فإذا كانت ممن يعرف أنها تعمل له بالأجر؛ كان لها /242/ ذلك حتى يصح أنها عملت له بغير أجر، وإن اشتبه ذلك ولم يصح في التعارف بينهم شيء، وأقرت أنها غزلت هذا الغزل، أو عملت له هذا العمل وهي زوجته؛ لم يبن لي أن ألزمه أجرا لها، إلا أن يصح التعارف بينهم، أو يقر لها أنه استعملها بأجر، وإن هو أقر أنها غزلت(1) ذلك الغزل له(2)، وقالت هي إنها غزلته له(3)؛ كان القول قولها، فإن أقرّت أن القطن له وغزلته هي لنفسها، وأقر هو أنها غزلته وادعى أنها غزلته له. وقال غيره: لم يتم الجواب؛ والذي عرفنا أنه إذا أقر أنها غزلته، ثم ادّعى أنها غزلته لي؛ فعليه البينة، وإن لم يصح اليينة؛ فلا شيء له.

قال غيره: وفي المنهج: وإن أقرّت أن القطن له، وغزلته هي لنفسها، وقال هو: إنها غزلته له؛ فالقول قوله أن أصل القطن له. وقول: إذا أقرّ أنها غزلته، وادّعى أنها غزلته له؛ فعليه البيّنة، وإن لم تصحّ البينة؛ فلا شيء له.

مسألة: وعن المرأة، هل عليها عمل لزوجها؟ قال: نعم، تتقي الله وتعمل معه، وتعينه ما قدرت.

مسألة: وسألته عن رجل اشترى صوفا أو جزّة من غنم له، فأخذته امرأته فغزلته وأسلمته يعمل ثوبا، وأعطت أجر نساجه؟ فقال: الثوب للرجل، وعليه لها

(1) ث: غزلت له.

(2) زيادة من ث. وهي مشطوبة في الأصل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لها.

٢٥٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.