قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩٧

قلت له: فإن استعملها في غير منزلها بغير رأي زوجها، علم أن زوجها يكره ذلك، أو علم أنه لا يكره، ما يلزمه في ذلك؟ قال: أكثر ما يلزمه عندي في ذلك التوبة.

قلت له: فإن استعملها في منزلها بغير رأي زوجها، علم أن زوجها يكره ذلك أو علم أنه لا يكره، هل تراه واسعا له؟ قال: فلا أحب له ذلك إذا علم أنه يكره، وأخاف أن لا يسعه ذلك إذا كان محكوما عليها /244/ أن [لا تعمل](1) لنفسها ولا لغيرها شيئا إلا برأيه، وأما ما لم يحكم عليها؛ فأرجو أن يسعه ذلك، ولا أحب له ذلك على حال إذا كره زوجها، وأما إذا لم يعلم منه كراهية؛ فأرجو أنه يسعه.

قلت له: فإن استعملها في منزلها أو غيره بغير رأي زوجها، وكان محكوما عليها أن لا تعمل لنفسها ولا لغيرها شيئا، تراه تجزيه التوبة والاستغفار، ولا يلزمه ضمان في ذلك للزوج؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: قال أبو سعيد: يعجبني في المرأة التي لها زوج أن لا يستعملها أحد يخرجها من بيتها إلا برأي زوجها إذا أنصفها، ولم تكن بحدّ من لا يجوز له الخروج من بيت زوجها من قيامه لها؛ فهنالك أخاف عليه الإثم إن أبرزها من بيت زوجها إلا بإذنه، وأما الضمان؛ فلا يبين لي عليه ضمان على حال إذا كانت حرة بالغة صحيحة العقل.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تعمل.

٢٥٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.