قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩٩

الباب العشرون في ضرب الرجل لزوجته

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحسن: في رجل كان منه إلى زوجته إساءة، وشكت هي منه مثل الضرب وغير ذلك، ثم إن الرجل دعاها(1) إلى الإحسان، وأن يصرف عنها سيئته، وجرى لصلاحها ورجعت إليه على يد عمر بن القاسم الشيخ رجاءه(2) منها بإحسانه، ثم رجعت فشكت منه الضرب والأذى، وأنه أخذ يحلقها، وكسر شيئا من ضلوعها، وقالوا: إنه وكبة كانت منه(3) إليها، فلما نشزت منه عاد فقبل(4) بالإحسان، وطلب إليها أن تعفو عنه عما كان منه، وأن ترجع إليه، فقالت المرأة لا تثق به، ولا تصدق قوله للذي قد تقدم من خُلُقِه، وطلبت الإنصاف والأرش بالذي كان من ضربه، قلت: فهل لها ذلك؟ فعلى ما وصفت من قصّة هذا الرجل؛ (قال غيره: الذي معنا أنه أراد هذا الرجل وهذه المرأة): فنعم، لها الإنصاف، ولها الأرش إذا صح ذلك بها، ولها المعاشرة بالمعروف والإمساك له؛ كما قال الله تعالى: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:229]

قلت: ما تقول فيما ادّعت من الضرب وغيره، إذا ادعت ذلك إليه، وأنكر هو ذلك، وما يلزمه من الواجبة(5) إذا أقر أنه فعل فيها ذلك؟ فإذا كانت منها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ادعى.

(2) ث: رحاه.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فقيل.

(5) ث: الوجبة. ق: الوحية. ولعله: الوجية.

٢٥٬٥٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.