قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٠٠

إليه من غير مضارة لزوجها؛ فنعم، إذا أقر أنه وجاءها، /246/ فإن أثرث الوحية(1) أو كانت في سائر بدنها غير الوجه؛ فهي أرشها عشرة دراهم. وإن لم تؤثر؛ فخمسة دراهم. وإن كان في الوجه فضِعف ذلك، وإن أنكر ذلك وادعت هي ذلك؛ كانت البينة على المدعي، وإن لم تكن بينة، وأنكر هو دعواها؛ كان عليه اليمين، إن شاء حلف، وإن شاء ردّ اليمين إليها فحلفت على ما تدعي من الوجبة(2) وغيرها.

قلت: وكذلك أخذ بحلقها إذا شكت إليه أنه قد آلمها ذلك من غير أثر تظهر فيها من ذلك، وإن ظهر أثره؟ فهذا إن أخد بحلقها، ووجد ألما وجيعا؛ فلم يكن معنا في أخذ الحلق للمرأة حفظ عن أحد، ولا أثر نتبعه، إلا على قياس ما وجدناه في غيره؛ فنقول على ذلك: إن أخد بحلقها، فأثّر ذلك فيها؛ رأينا أرشه أرش مؤثرة عشرة دراهم. وإن لم تؤثر؛ فسوم عدلين يسومان ذلك الألم بتوفيق الله، والله أعلم بالصواب.

وقلت: ما تقول إن ادعى الرجل أنه إنما يضربها ويسيء إليها إذا منعته مجامعتها، وقلت: هل لها عذر في ذلك؟ فعلى ما ذكرت من دعواه عليها: فإن كان لها منصفا، ومنعته نفسها في حين لا عذر لها فيه؛ فليس له أن يضربها ضربا مبرحا، وإنما قالوا: يعظها ويهجرها، فإن لم ترجع إلى ما يلزمها من الحق؛ ضربها ضربا غير مبرح، وذلك مثل ما يجرها، أو بمثل شيء لا يؤثر فيها، [ولا

(1) ث: الوجيبة. ق: الوجبة. ولعله: الوجية.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: الوجية.

٢٥٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.