قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٠١

يؤلمها](1) إنما يبكيها ونحو ذلك؛ فليس له حجة في تعدّيه عليها بما لا يسعه من ضربها.

مسألة: وسألته عن قول الله تعالى: ﴿وَالَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ /247/ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء:34]، ما هذا الضرب؟ قال: اختلف في ذلك؛ منهم من قال: الضرب باللسان. ومنهم من قال: الضرب غير مبرح، يضربها بالمسواك والقلم.

ومن غيره: وعن بعض قومنا: ضربا غير مبرح، أي: غير شاق ولا شائن ولا كاسر عظمها ولا خادش وجها، والخدش قشر الجلد بعود ونحوه.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «علق سوطك بحيث يراه أهلك»(2) وهذا على الترتيب، أمر بوعظهن أولا، ثم بهجرانهن في المضاجع، ثم الضرب إن لم ينجع فيها الوعظ والهجران، والوعظ: الكلام اللّين، ثم الشتم، أي: ذكروهن بالله، وخوفوهن بكتاب الله وما أمر به من طاعة الزوج. ﴿وَاهجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾، وهي المراقد، أي: لا تدخلوهن تحت اللحاف أو هي كناية عن الجماع. وقيل: هو أن يوليها ظهره في المضجع. وقيل: المضاجع بيوتهن التي يبتن(3) فيها، أي: لا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ويؤلمها.

(2) أخرجه حسين بن حرب في البر والصلة، باب بر الوالدين والأبناء والنفقة عليهم والصدقة وأدبهم، رقم: 187؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10672، 10/ 285. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه بمعناه، كتاب العقول، رقم: 17963.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يبين.

٢٥٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.