الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٠٥الباب الحادي والعشرون في سفر الرجل بغير رأي زوجته أو غاب عنها ونفقتها في ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وذكر لنا عن عمر بن الخطاب ? أنه قال: إذا أراد أحدكم أن يطول الغيبة فليستأذن أهله؛ والذي أقول أنه أراد الحج، قد يكون الحج قريبا وبعيدا منه ما يسار إليه بسنة أو أقلّ أو أكثر؛ [فلا أرى](1) عليه أن يستأذن امرأته في الحج، كانت حجته فريضة أو نافلة، إلا أن يخرج من أعمالها، يريد(2) بذلك مضرة لها؛ فلا أرى له ذلك في النافلة، إلا أن يريد المجاورة(3) فيقول لها: "إني أريد أن أقيم في مكة"، فإذا أذنت له؛ فلا بأس عليه، وإن كرهت ذلك فأراد أن يطلقها إن /250/ أرادت الطلاق أو الحج ويرجع، فإن أراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة؛ فلا يخرج حتى يستأذنها، فإن رضيت أن يخرج فلا يطلّقها؛ فذلك واسع له، وإن كرهت أن يطيل عنها الغيبة؛ فليطلقها ولا يطيل عنها الغيبة، ولا أرى له أن يغيب أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها.