قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٠٦

مسألة: وسئل عن الرجل، هل له(1) أن يسافر بغير رأي زوجته؟ قال: معي أنه إذا كان سفره في لازم(2) له، وترك لها ما يعينها إلى قدر رجعته؛ كان له ذلك ولم يكن عليه مشورتها، كان في سفره ذلك قليلا أو كثيرا.

(قال غيره: وفي كتاب منهج الطالبين: وسئل بعض الفقهاء: إن الرجل هل له أن يسافر بغير رأي زوجته؟ قال: نعم، إذا كان سفره في اللازم عليه، مثل حج فريضة أو نافلة، أو صلة رحم، أو خروج في قضاء دين، أو تبعة من أرش أو مال، أو طلب علم أو غير ذلك مما يشبه معنى اللزوم عليه في الخروج، وهذا إذا ترك لها قوتها، وما يلزمه لها من مؤنة وكسوة إلى قدر رجعته؛ لم يكن عليه مشورتها. رجع) وإذا كان في غير لازم؛ فمعي أنه قيل: ليس له ذلك أن يسافر سفرا قدر ما يضر بها في غيبته عنها إلا برأيها، وإن كان سفرا قدر ما لا يضر بها، ولا يدخل عليها فيه ضررا؛ لم يكن عليه في ذلك مشورة عليها إذا ترك لها ما يجزيها.

قلت: فالحد الذي إذا سفر أضرّ بها ما هو؟ قال: معي أنه لا يصح في الاعتبار من أحوالها ومخصوص أمرها، مما لا تكون عليها فيه مضرّة، وقد يوجد في بعض معاني القول أنه لا يسافر في غير /251/ لازم أكثر من شهرين. وقول: ثلاثة أشهر إلا برأيها، ولا يبين لي أن هذا يحكم عليه به ولا يسعه غيره، ولكن عندي أنه لا يجوز له أن يدعها ما يضر بها في حكم النظر.

(1) ث: يكون له.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اللازم.

٢٥٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.