قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٠٨

قلت له: فإن كرهت ولم تأذن له بالخروج في الاختيارات(1)، فخرج بغير إذنها، هل يسعه ذلك؟ /252/ قال: يعجبني أن يسعه ذلك. (قال غيره: ومن كتاب منهج الطالبين: وقد(2) خروج الاختيارات فلا نحب له أن يخرج عنها أكثر من ثلاثة أشهر إلا بإذنها؛ فلا يعجبني أن يسعه ذلك. رجع).

قلت له: ويسعه أن يغيب عنها إلى ثلاثة أشهر ما(3) لم يعلم فيها كراهية؟ قال: هكذا عندي أنه قيل، ولا أحبّ على حسب ما عندي أن يتعدى ثلاثة أشهر في غير لازم إلا برأيها، إلا أن يكون يعرف أن مثل ذلك لا يشق عليها في مفارقتها له من ذات نفسها، إذا كان منصفا لها فيما له.

قلت له: فإن تعدّى ثلاثة أشهر على ما أحبت له، هل تراه آثما؟ قال: أحسب أن بعضا كره له ذلك. وبعضا أحسب أنه ذهب إلى أنه ما لم يرد ضرارا، أو يستبين مضرة عليها؛ فلا بأس بذلك على قول من قال: إنه ما لم يرد ضرارها وترك مجامعتها؛ فلا بأس عليه.

قلت له: فإن أطال الغيبة، وخاف أنّ الذي خلّفه لها من النفقة لا يكفيها إلى رجوعه، هل يكتفي بكتاب يكتبه إلى من يثق به أن يقوم لها بما يجب لها من النفقة والمؤنة، ويسعه ذلك أم لا؟ قال: أما في الحكم عندي؛ فلا يبين لي ذلك، وعليه أن يقوم بذلك بنفسه، أو يصح له بينة (خ: أو يصحّ معه). وقول: ما كتب به إليها، وأما في حكم الاطمئنانة؛ فأرجو أن يسعه ذلك إذا لم يرتب في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الاختبارات.

(2) ولعله: وفي.

(3) ث: مثل ما.

٢٥٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.