الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٠توفينا حقنا، أو تأتينا بمن يكفل لنا بحقنا، كان الحق حالًّا أو غير حالّ، وكذلك المرأة /254/ إذا طلبت أن يكتب لها طلاقها بيدها إن غاب عنها ولا يترك لها نفقة ولا كسوة، أو يأتيها بكفيل مليّ يكفل لها بذلك؟
الجواب: إن هذا الرجل الذي ذكرته أنه يريد السفر إلى الحج أو غيره؛ فيلزمه جميع ما ذكرته من نفقة زوجته، إما أن يترك لها نفقة وكسوة من ماله بقدر ما يكفيها، أو أن يترك لها كفيلا ينفقها ويكسوها، وإما أن يجعل طلاقها بيدها ولا عذر له في ذلك، وكذلك أهل الديون إذا لم يرضوا له أن يسير إلى الحج أو غيره، وطلبوا منه الكفيل بحقوقهم إلى محلها؛ فلهم ذلك ولا عذر له من ذلك، هكذا حفظته من آثار المسلمين، كان الزوج موسرا أو معسرا، إلا أن يكون هذا الرجل يريد السفر مثل يوم أو يومين، أو يكون موضعه قريبا من هذه المرأة ومن أهل الديون، وإذا أرادوا منه الإنصاف، فيقدرون عليه؛ فعلى هذه الصفة لا يمنع من مثل هذا السفر على ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المرأة إذا رفعت على زوجها عند القائم بأمور المسلمين في نفقتها وكسوتها، فلما حضرا قال الزوج: "أعطيها غدا وبعد غد للمستقبل من أيامها، وأما نفقة اليوم أعطيها إياها اليوم"، وقالت المرأة: "أخاف منه ينهزم"، وكان ممن يخاف منه إذ لا يخاف، أرأيت سيدي وإن كان القائم لا يعرفه، هل كله سواء أم لا، وهل يلزم الرجل أن يأتي بكفيل أم ليس عليه ذلك في نفقتها من قابل، وتكون عليه ذلك فيما مضى؟ بيّن لنا شيخنا ذلك ولك الأجر إن شاء الله.
الجواب: /255/ إذا كان هذا الزوج معدما، ولم يقدر أن يسلم لزوجته نفقتها إلا كل يوم بيوم؛ فلا يحكم عليه بأكثر من ذلك، وأما الكفيل فإذا كان