الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٢الباب الثاني والعشرون في المرأة متى تخرج من بيت زوجها وفي خروجها
ومن كتاب بيان الشرع: وعن المرأة متى يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها بغير رأيه؟ قال: معي أنه يجوز للمرأة أن تخرج من منزل زوجها إذا منعها ما هو لها عليه من اللازم، ومن الكسوة والنفقة والجماع ونحو ذلك، وإنما يجوز لها ذلك بعد الحجة عليه إذا منعها(1).
مسألة: وعن قوله - عز وجل -: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق:1]، ما هذه الفاحشة؟ فقال: منها أن تؤذيه بلسانها أو يؤذيها هو بلسانه، فإن آذته؛ كان له أن يخرجها، وإن آذاها؛ كان لها أن تخرج، فإن خرجت [ … ](2) حين لها نفقة. (قال غيره: لعله فإن آذته وأخرجها؛ فلا نفقة لها. رجع)، وإن كان هو الذي يؤذيها فشاءت أن تخرج؛ خرجت، ولها النفقة عليه.
مسألة: قال أبو سعيد (: إن المرأة إذا لم يكن زوجها قائما لها بحقها؛ إنّ لها ترك معاشرته، فكيف لا تبرز من منزله /256/ ونحو هذا من كلامه.
قلت له: فكذلك بعد الحجة عليه، أو يجوز لها ذلك، ولو كانت لم تحتج عليه؟ قال: معي إذا ترك شيئا لازما له، احتج عليه أو لم يحتج عليه؛ كان لها